الحرب تشتعل… والذهب يهبط! ما الذي يحدث فعلًا
الحرب تشتعل… والذهب يهبط! ما الذي يحدث فعلًا
شهدت أسعار الذهب خلال الأسابيع الأخيرة تقلبات حادة بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم أن الذهب يُعتبر عادةً الملاذ الآمن الأول في أوقات الحروب، إلا أن سلوكه هذه المرة كان مختلفًا بشكل لافت
كيف تحرك سعر الذهب بعد اندلاع الحرب؟
وفقًا لبيانات Bloomberg، تراجع الذهب بشكل حاد بعد بداية الحرب، حيث هبط بنسبة وصلت إلى 8.8% ليقترب من 4100 دولار للأونصة، وهو أكبر هبوط يومي منذ سنوات
وفي تقرير آخر، أكدت (بزنس انسايدر ) الذهب “كان في ذروة تاريخية قبل الحرب، ثم انهار بشكل مفاجئ” مع بداية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، رغم توقعات المستثمرين بأنه سيرتفع كملاذ آمن
لماذا لم يرتفع الذهب رغم الحرب؟
التحليلات الاقتصادية تشير إلى أن الحرب لم تكن العامل الأقوى في تحديد اتجاه الذهب. بل كانت هناك عوامل اقتصادية أكبر تأثيرًا
قوة الدولار الأمريكي
ارتفاع الدولار جعل الذهب أقل جاذبية، لأن الذهب أصل لا يدرّ عائدًا
توقعات رفع الفائدة
الحرب رفعت أسعار الطاقة، ما زاد مخاوف التضخم، ودفع الأسواق لتوقع رفع الفائدة — وهذا يضغط على الذهب بشدة
الذهب كان مرتفعًا جدًا قبل الحرب
بحسب (بزنس انسايدر )، الذهب كان في “فقاعة صعودية” قبل الحرب، لذلك أي ضغط خارجي أدى إلى تصحيح قوي
الأسواق ركّزت على الاقتصاد أكثر من الجغرافيا السياسية
تقرير دي دبليو أوضح أن الذهب بقي مستقرًا رغم الحرب لأن المستثمرين ركّزوا على المؤشرات الاقتصادية بدلًا من التوترات العسكرية
هل يمكن أن يرتفع الذهب لاحقًا
نعم، الاحتمال قائم بقوة
تقرير متخصص حول تأثير الحروب على الذهب يؤكد أن الذهب غالبًا يحقق مكاسب خلال 12 شهرًا من اندلاع النزاعات، بمتوسط ارتفاع 8.98% خلال العام الأول من الأزمات الجيوسياسية الكبرى
رابعًا: ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟
الذهب لم يعد يتحرك فقط بسبب الحروب
العوامل الاقتصادية (الدولار – الفائدة – التضخم) أصبحت أقوى من العوامل الجيوسياسية
على المدى الطويل، يبقى الذهب ملاذًا آمنًا، لكن على المدى القصير قد يتصرف بشكل غير متوقع
الحرب على إيران أثرت على الذهب، لكن تأثيرها كان عكسيًا مقارنة بالتوقعات التقليدية. الذهب تراجع بدل أن يرتفع، بسبب قوة الدولار وتوقعات الفائدة وتصحيح الأسعار بعد موجة صعود كبيرة. ومع ذلك، تبقى التوترات الجيوسياسية عاملًا داعمًا للذهب على المدى الطويل، ما يجعل مراقبة الأسعار ضرورة للمستثمرين والمتابعين
تحليل: لماذا تغيّر سلوك الذهب في هذه الحرب؟
رغم أن الذهب يُعرف تاريخيًا بأنه الملاذ الآمن الأول في أوقات الحروب، إلا أن سلوكه خلال الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران يكشف عن تغيّر واضح في طريقة تفاعل الأسواق العالمية مع الأحداث الجيوسياسية. فالمستثمرون لم يعودوا يتخذون قراراتهم بناءً على التوترات العسكرية وحدها، بل أصبحوا يوازنون بين المخاطر السياسية والمؤشرات الاقتصادية، خصوصًا قوة الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية. وهذا التحوّل يعكس مرحلة جديدة في الأسواق، حيث لم يعد الذهب يتحرك تلقائيًا مع كل تصعيد عسكري، بل أصبح أكثر ارتباطًا بالسياسات النقدية العالمية. وبذلك، يمكن القول إن الحرب أثّرت على الذهب، لكن تأثيرها كان محدودًا مقارنة بتأثير العوامل الاقتصادية التي أصبحت اللاعب الأكبر في تحديد اتجاه الأسعار
: مصادر
DW
Business Insider
https://www.businessinsider.com
CNBC
: اقرأ ايضا