تواصل التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل اليوم (الخميس)، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المركّزة على مواقع في العاصمة الإيرانية طهران. وجاء هذا التطور في وقت ردّت فيه إيران بإطلاق وابل من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما دفع ملايين السكان إلى التوجّه نحو الملاجئ وسط حالة من القلق والترقّب.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع نقاشات سياسية محتدمة في واشنطن، حيث صوّت أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي ضد مشروع قرار يهدف إلى تقييد قدرة الإدارة الأميركية على شن عمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس. وبهذا التصويت، احتفظ الرئيس دونالد ترمب بصلاحيات واسعة في إدارة العمليات العسكرية، رغم الدعوات المتزايدة داخل المجلس لفرض رقابة أكبر على القرارات المتعلقة باستخدام القوة.
وعلى الساحة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جديدة استهدفت مواقع تابعة لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار ما وصفه بتوسيع نطاق عملياته ضد الجماعات المتحالفة مع إيران. وفي السياق نفسه، أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في حركة «حماس» جراء ضربة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان، في مؤشر إضافي على اتساع رقعة المواجهة وتعدد جبهاتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع تداخل الأدوار الإقليمية والدولية وارتفاع مستوى التوتر بين القوى الكبرى. كما تتصاعد التحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تطال دولاً عدة إذا استمرت العمليات العسكرية بوتيرتها الحالية.