أعلنت السلطات الكويتية، صباح الأحد، أن مبنى حكوميًا في العاصمة تعرّض لأضرار مادية إثر هجوم نفذته طائرة بدون طيار، في حادثة تُعد من أخطر الانتهاكات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ بدء موجة التصعيد الإقليمي الأخيرة.
وقالت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إنها علّقت العمل في مقرها الرئيسي بعد تعرض المبنى لأضرار مباشرة نتيجة الهجوم، مؤكدة أن فرق الطوارئ باشرت تقييم حجم الخسائر وإجراءات تأمين الموقع. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية بدت واضحة في الواجهة الخارجية وبعض المكاتب الداخلية.
تصعيد متزامن مع هجمات صاروخية ومسيّرات
وجاء هذا التطور بينما أعلنت القوات المسلحة الكويتية أنها تعاملت خلال الساعات الماضية مع “وابل من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة” التي استهدفت مناطق متفرقة في البلاد. وأوضحت أن الدفاعات الجوية اعترضت عدداً من الأهداف، فيما سقطت شظايا في مواقع مختلفة مسببة أضرارًا طفيفة.
ويعكس هذا الهجوم اتساع رقعة التوتر في المنطقة، حيث تشهد دول الخليج والعراق والأردن خلال الأيام الأخيرة نشاطًا متزايدًا للطائرات المسيّرة والصواريخ، في ظل تصاعد المواجهات بين أطراف إقليمية عدة.
تحقيقات جارية وتأكيدات على تعزيز الأمن
وأكدت الجهات الأمنية الكويتية أنها فتحت تحقيقًا موسعًا لتحديد مصدر الطائرة المسيّرة وكيفية اختراقها المجال الجوي، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على تعزيز إجراءات المراقبة والرصد لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما شددت الحكومة على أن سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية “أولوية قصوى”، وأن الأجهزة المختصة تعمل على رفع مستوى الجاهزية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
قلق شعبي ورسمي من امتداد التوترات
وأثار الهجوم حالة من القلق داخل الكويت، خصوصًا أنه استهدف منشأة حكومية في قلب العاصمة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في ظل تصاعد التوترات في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذه الحوادث قد تدفع الكويت إلى اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز دفاعاتها الجوية والتنسيق مع دول الجوار.